دار الإفتاء تحذر من تأخير صلاة الفجر
صلاة الفجر مقياس الإيمان والبركة "أثقل الصلاة على المنافقين"

القاهرة: العاصمة والناس
حكم من يؤخر صلاة الفجر بسبب البرد.. علي جمعة ودار الإفتاء يوضحان الحكم والفضل
مع دخول فصل الشتاء واشتداد موجات البرد القارسة، يبرز تساؤل يتكرر يومياً بين المسلمين حول حكم تأخير صلاة الفجر بسبب البرد الشديد، وصعوبة القيام للوضوء في تلك الأجواء.
ويبحث الكثيرون عن الرأي الشرعي فيمن يغلبهم النوم أو التكاسل حتى تشرق الشمس، فهل يعتبر البرد عذراً شرعياً؟
الدكتور علي جمعة: الصلاة عماد الدين ولا يجوز التكاسل عنها
أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن الصلاة هي الركن الركين وعماد الدين، وهي الإناء الذي يضع الله فيه تجلياته ورحماته على عباده.
وأوضح فضيلته أن التكاسل عن الصلاة بسبب برودة الجو أو أي أعذار مشابهة غير جائز شرعاً، لأن الله تعالى قال في كتابه: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا﴾.
وأشار إلى مفهوم إيماني عظيم وهو “الوضوء على المكاره”، مؤكداً أن الوضوء في البرد الشديد يعد من مكفرات الذنوب، وامتثالاً لأمر الله ينال به العبد بركات وفضلاً عظيماً.
دار الإفتاء المصرية: صلاة الفجر مقياس الإيمان والبركة
من جانبها، أوضحت دار الإفتاء المصرية أن صلاة الفجر في وقتها، خاصة في جماعة، لها فضل وثواب يفوق الوصف، فهي تطرح البركة في الرزق وتجعل المسلم في صلة دائمة مع خالقه.
ونوهت الدار إلى أن الفجر والعشاء هما “أثقل صلاتين على المنافقين”، والمحافظة عليهما براءة من النفاق.
مكانة صلاة الفجر في الشتاء
وأضافت الدار أن صلاة الفجر تُظهر مدى قرب المسلم من ربه؛ حين ينهض من فراشه الدافئ والناس نيام، ليتوضأ ويخرج في ظلمة الليل متجاوزاً برد الشتاء، طلباً لرضا الله.
واستشهدت بالحديث الشريف: “بشّر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة”.
الفضائل العظيمة لمن يحافظ على صلاة الفجر
أورد التقرير مجموعة من المناقب والفضائل التي يحصل عليها المحافظون على صلاة الفجر في وقتها:
- خير من الدنيا وما فيها: لقوله ﷺ: “ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها”، والمقصود هنا سنة الفجر، فكيف بفريضتها؟
- النور التام يوم القيامة: وهي البشارة النبوية لمن شهد صلاة الفجر في جماعة رغم الظلام والبرد.
- في ذمة الله وحمايته: لقوله ﷺ: “من صلى الصبح فهو في ذمة الله”، أي في حفظه ورعايته طوال اليوم.
- النجاة من النار ودخول الجنة: لقوله ﷺ: “من صلى البردين دخل الجنة”، والمقصود بالبردين هما الصبح والعصر.
- براءة من النفاق: المحافظة عليها تضمن بقاء المسلم في صف الإيمان والأمن من عذاب الله وغضبه.
- تعدل قيام الليل كله: لقوله ﷺ: “من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل، ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله”.
- الفوز برؤية وجه الله الكريم: استناداً للحديث الذي رواه جرير بن عبد الله البجلي، حيث وعد النبي المحافظين على الصلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها بنعمة النظر إلى وجه ربه سبحانه وتعالى.
الخلاصة: هل البرد عذر لتأخير الصلاة؟
تجمع الآراء الشرعية على أن البرد في حد ذاته ليس عذراً لتأخير الصلاة عن وقتها إلى ما بعد طلوع الشمس.
فالواجب على المسلم الاستعانة بالوسائل الحديثة (مثل تسخين الماء) لاداء الوضوء، والحرص على الاستيقاظ لأداء الفريضة في وقتها لنيل الأجر الجزيل والنجاة من وصف المنافقين.
- للمزيد : تابع العاصمة والناس، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر .



