بكتيريا الأمعاء: سلاح جديد ضد السكري

كتبت: منى حمدان
اكتشاف علمي مذهل: بكتيريا الأمعاء تنتج مركباً يحمي من السكري من النوع الثاني
في كشف طبي جديد قد يغير طريقة تعاملنا مع مقاومة الأنسولين، أعلن باحثون من “إمبريال كوليدج لندن (ICL)” عن دور حيوي لمركب تنتجه بكتيريا الأمعاء في حماية الجسم من مرض السكري من النوع الثاني.
الدراسة تسلط الضوء على مركب يسمى “ثلاثي ميثيل أمين” (TMA) وقدرته الفائقة على تحسين الصحة التمثيلية.
ما هو مركب TMA وكيف يحمينا من السكري؟
يعد جزيء “TMA” نتاجاً طبيعياً لعملية تحليل ميكروبات الأمعاء لمادة “الكولين” الموجودة في أطعمة شهيرة مثل البيض واللحوم.
وأثبتت التجارب المخبرية أن هذا المركب يعمل كدرع واقٍ للجسم عبر مسارين:
- تحسين استجابة الأنسولين: مما يساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم بفاعلية أكبر.
- كبح الالتهابات: تقليل “الالتهاب المزمن منخفض الدرجة” المرتبط بالسمنة وسوء التغذية.
آلية العمل: كيف يحارب مركب الأمعاء آثار الدهون؟
أوضح البروفيسور “مارك إيمانويل دوماس”، عالم الكيمياء الحيوية في ICL، أن هذا الجزيء يكسر الحلقة المفرغة بين السمنة والسكري. وتتلخص آلية عمله في:
- تثبيط بروتين IRAK4: وهو المسؤول الأول عن إطلاق الاستجابات الالتهابية الضارة عند تناول الوجبات الغنية بالدهون.
- تخفيف أضرار سوء التغذية: يعمل المركب كعازل يقلل من التأثيرات الكارثية للأنظمة الغذائية غير الصحية على خلايا الجسم.
هل ننتظر أدوية جديدة للسكري؟
يفتح هذا الاكتشاف الباب أمام جيل جديد من العلاجات التي تحاكي تأثير مركب “TMA”، مما يتيح فرصاً واعدة لـ:
- تطوير أدوية تقلل الالتهابات الناتجة عن الأنظمة الغذائية غير الصحية.
- إدارة حالات مقاومة الأنسولين بشكل أكثر أماناً وفاعلية.
- التدخل العلاجي المبكر لمرضى السمنة للوقاية من مضاعفات السكري.
أهمية الميكروبيوم في صحة الإنسان
تؤكد هذه الدراسة من جديد على الدور الجوهري لـ الميكروبيوم (بكتيريا الأمعاء) في إدارة الإشارات الحيوية للجسم. فالبكتيريا ليست مجرد كائنات تعيش بداخلنا، بل هي مصانع كيميائية تفرز مواد تؤثر بشكل مباشر على صحة القلب، السكر، والوزن.
ملاحظة: رغم النتائج المبهرة على الخلايا البشرية وفئران التجارب، يؤكد الباحثون أن الخطوة القادمة هي تأكيد هذه النتائج عبر تجارب سريرية طويلة الأمد على متطوعين بشريين.
- للمزيد : تابع العاصمة والناس، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر .





