آداب الدعاء: هل الإلحاح يمنع الاستجابة؟
سر قاعدة 'من تعجل شيئاً عوقب بحرمانه'.. هل تنطبق على كثرة الدعاء؟

القاهرة: العاصمة والناس
هل تتعارض “عجلة الاستجابة” مع الإلحاح في الدعاء؟
دار الإفتاء توضح حقيقة “من تعجل شيئاً عوقب بحرمانه”
في ضوء تساؤلات الكثيرين حول آداب الدعاء وعلاقتها بالقواعد الفقهية، حسم الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الجدل حول مدى صحة مقولة «من تعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه»، وهل يفسد الإلحاح في الطلب أدب العبد مع ربه؟
حقيقة مقولة “من تعجل شيئاً عوقب بحرمانه”
أوضح أمين الفتوى أن هذه القاعدة فقهية صحيحة في سياقها، لكنها لا تمنع العبد من طرق باب الله.
وأكد أن الإلحاح في الدعاء ليس تعجلاً مذموماً، بل هو “مخ العبادة” كما وصفه النبي ﷺ.
الفرق بين الإلحاح المحبوب والتعجل المذموم:
الإلحاح: هو كثرة الطرق على باب الله بيقين وافتقار، وهو أمر محبوب شرعاً ويؤجر عليه العبد.
التعجل المذموم: هو أن يترك العبد الدعاء بحجة أن الله لم يستجب له، أو أن يتشرط على الله في وقت أو طريقة الإجابة.
كيف يكون الأدب مع الله في الدعاء؟
بيّن الشيخ إبراهيم عبد السلام أن كمال العبودية يتحقق بـ التسليم التام لمراد الله، فالله سبحانه يعطي بحكمة ويمنع بحكمة.
“الفهم الخاطئ للمنع هو ما يجعلك تظن أن عدم تحقق مرادك إهانة، بينما قد يكون المنع هو عين العطاء لأنه صرف عنك شراً لا تراه.”
روشتة نبوية لاستجابة الدعاء
حدد أمين الفتوى مجموعة من الآداب التي تضمن للعبد هدي النبي ﷺ في الطلب:
البدء والختام: الثناء على الله والصلاة على النبي ﷺ.
ترتيب الأولويات: طلب العفو والعافية ورضا الله (أمور الآخرة) قبل طلب الرزق والمتاع (أمور الدنيا).
تحري الأوقات: استغلال الثلث الأخير من الليل، حيث ينزل الله لمستوى السماء الدنيا ليجيب السائلين.
إظهار الافتقار: الدعاء بقلب منكسر وإظهار الاضطرار والبكاء بين يدي الخالق.
الخلاصة: هل الدعاء يغير القدر؟
أكدت دار الإفتاء أن الاستجابة مضمونة لقوله تعالى: «ادعوني أستجب لكم»، ولكنها تكون بالوقت والطريقة التي يختارها الله، فإما أن يُعجلها في الدنيا، أو يدخرها في الآخرة، أو يصرف بها سوءاً كان سيقع.
- للمزيد : تابع العاصمة والناس، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر .






