مسلحون يقتلون 23 شخصًا في وسط نيجيريا.. تصاعد العنف الطائفي وسط عجز حكومي

جهاد علي
قُتل ما لا يقل عن 23 شخصًا في هجمات مسلحة استهدفت عدة قرى بولاية “بينوي” وسط نيجيريا، مساء الأحد 11 مايو، وفق ما أعلنته مصادر محلية وأمنية، في أحدث موجة من العنف الدموي الذي تشهده البلاد بين مزارعين ومسلحين يُعتقد أنهم من رعاة الفولاني الرحّل.
وقال مفوض الأمن والشؤون الداخلية في الولاية، بول هامبا، إن الهجمات وقعت في مناطق متفرقة من الولاية، وأسفرت أيضًا عن عدد من الجرحى، بينهم نساء وأطفال، بالإضافة إلى إحراق منازل ومزارع، مما دفع عشرات الأسر إلى الفرار من القرى المتضررة.
توتر قديم متجدد
وتشهد ولايات وسط نيجيريا، وخصوصًا بينوي، توترًا مستمرًا منذ سنوات بين مزارعين من الطوائف المسيحية وسكان محليين، وبين رعاة من قبيلة الفولاني ذات الغالبية المسلمة، بسبب النزاع على الأراضي وموارد المياه.
وتُتهم جماعات مسلحة من الرعاة، بعضهم مجهزوّن بأسلحة ثقيلة، بتنفيذ هجمات منظمة على القرى الزراعية، ما أدى إلى مقتل المئات خلال السنوات الماضية. وفي المقابل، تتحدث تقارير عن تشكيل “ميليشيات دفاع ذاتي” من المزارعين للرد على هذه الهجمات.
خلفيات الجماعات المسلحة
بحسب منظمات حقوقية، فإن المجموعات المسؤولة عن مثل هذه الهجمات لا ترتبط غالبًا بتنظيمات إرهابية مثل “بوكو حرام”، لكنها تعمل ضمن شبكات قبلية أو إجرامية تتخذ من النزاع العرقي والطائفي غطاءً لأعمالها. وتُموَّل هذه الجماعات من خلال تجارة السلاح، وابتزاز السكان المحليين، وعمليات الخطف مقابل الفدية.
فشل أمني وتنديد محلي
وأثار الهجوم الأخير انتقادات حادة لأداء الحكومة المحلية والفيدرالية، حيث اتهم نواب ومجالس محلية قوات الأمن بعدم التحرك بالسرعة الكافية لحماية المدنيين، رغم تكرار التنبيهات بوجود تهديدات مسبقة.
وقال النائب عن الولاية، مارك غبيلو، إن “الحكومة تعلم جيدًا طبيعة الخطر لكنها لم تتخذ إجراءات كافية، مما سمح بتكرار المذبحة”، داعيًا إلى تدخل عسكري حاسم وإعادة النظر في استراتيجية التعامل مع جماعات الرعاة المسلحين.
دعوات للتدخل الدولي
وفي ظل عجز السلطات النيجيرية عن احتواء هذه الهجمات، دعت منظمات المجتمع المدني والأمم المتحدة إلى تحقيق عاجل ونشر مراقبين لحماية المدنيين، لا سيما في القرى التي تقع في مناطق التماس بين الرعاة والمزارعين.
- للمزيد : تابع العاصمة والناس، وللتواصل الاجتماعي تابعنا علي فيسبوك وتويتر .






